الرئيسة/  مقالات وتحليلات

اغلب الظن

نشر بتاريخ: 2026-06-22 الساعة: 02:27

كلمة الحياة الجديدة


 
تغنت طهران بالطوفان الحمساوي طويلا، ولم تفعل شيئا غير ذلك ...!!، اغتيل رئيس "حماس" في بيوتها، ولم تحرك ساكنا، نددت بكلمات خلت من أي فعل مقاوم، ولم تقدم حتى على التهديد بإغلاق مضيق هرمز، لكنها بالأمس ولأجل حزبها في لبنان، أغلقت المضيق، لأن إسرائيل كما قالت، لم تلتزم باتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان، حسب الاتفاق الذي وقعته مع واشنطن ...!!، سنتان وأزيد، ونيران الحرب الإسرائيلية تشعل أخطر الحرائق المدمرة في قطاع غزة، وطهران على منصة خطاب "محور المقاومة" ليس إلا، لا صاورخا أطلقت ولا هرمز أغلقت، ولا وحدة ساحات حققت...!!
لم يعد موقف طهران اليوم  تجاه غزة غامضا، ولاحتى  مخاتلا. لأغراض الدعايات الشعبوية، بل بات واضحا تمام الوضوح، أن غزة ليست من أولويات الولي الفقيه، ولا حتى  من حواشي اهتماماته، ولم تكن كذلك يوما، لا هي، ولا "حماس"  لا بحكم سياسات وأخلاقيات "البازار" فحسب، بل وبحكم الباطنية الطائفية أساسا ...!! لم تتحدث طهران مع واشنطن في مفاوضاتها سوى عن "حزب الله" في لبنان، لأنه ابن الولي الفقيه، وقاعدة أحلامه الاستحواذية..!! لن تتحمل طهران خسارة هذا الحزب، بعد انكسار هلالها في دمشق، واندحار مليشياتها من ساحات بني أمية.
أغلب الظن أن "حماس" باتت تشعر اليوم، بخديعة "وحدة الساحات" وتطبيلات "محور المقاومة" الإيراني، لهذا تدعو(....!!) إلى عقد اجتماع وطني عاجل وشامل، بمشاركة الكل الفلسطيني، لمناقشة التحديات السياسية الراهنة، بما فيها ملف انتخابات المجلس الوطني(...!!!)، لو كانت حماس قد دعت لعقد مثل هذا الاجتماع  قبل السابع من أكتوبر 2023، لما كان هناك طوفان قطعا، لأن الوطنية الفلسطينية لا تقبل بالمغامرات، ولا المقامرات، لا العسكرية، ولا السياسية، ولا ترضى أن تكون فلسطين ورقة بيد غير أهلها، لكن "حماس" ارتضت منفردة القرار الإيراني، وكان ما كان، وما زال يكون من الطوفان، جعلته إسرائيل اليمين العنصري المتطرف، ذريعتها المثلى، لتشن حربها العنيفة ضد قطاع غزة وأهله، واليوم وصل عدد الشهداء في القطاع، أكثر من 73 ألف شهيدة وشهيد، وأكثر من 173 ألف جريحة وجريح. وثمة عوائل مسحت من السجل المدني، وثمة أطلال لمساكن وبيوت وبنايات انتشرت على طول القطاع وعرضه. ناهيكم عن النازحين وخيامهم ومعاناتهم اليومية، في بحثهم المضني عن نوم هادئ، ولقمة عيش كريمة، وشربة ماء صالح ..!!!   
 
لم يعد ثمة محور للمقاومة، وما كانت هناك وحدة للساحات فعلا، هذا ما تقوله طهران اليوم في خلاصة مفاوضاتها مع واشنطن، فهل يكون أغلب الظن أن "حماس" باتت تشعر اليوم بالخديعة، هل يكون في محله ...؟؟.
 

mat
Developed by: MONGID | Software House الحقوق محفوظة مفوضية الإعلام والثقافة © 2026